تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قصد العادل أن يبعده عن البلد فوصل الملك الظاهر غازي من حلب والملك المنصور من حماة وشير كوه بن محمد بن شير كوه من حمص والأمجد من بعلبك والجميع نجدة للأفضل فقال لهم العادل قد تقرر أنه يرحل إلى مصر واشتد مرض العزيز فاحتاج إلى المصالحة ولولا المرض ما صالح فأرسل الملك العزيز كبراء دولته فخر الدين إياز جهاركس وغيره يحلف الملوك وطلب مصاهرة عمه العادل فزوجه ابنته الخاتون ورجع كل واحد إلى بلده وذلك في شعبان سنة تسع وثمانين وخمسمائة وقال العماد الكاتب الأصفهاني خرج الملوك لتوديع الملك العزيز إلى مرج الصفر واحدا بعد واحد وأول من خرج إليه أخوه الملك الظاهر غازي صاحب حلب فبات عنده ليلة وعاد فخرج إليه أخوه الأفضل صاحب الواقعة فقام إليه واعتنقا وبكيا وأقام عنده أيضا يوما وكان قد فارقه منذ تسع سنين فلما عاد كتب إلى العزيز من إنشائه من عدة أبيات : نظرتك نظرة من بعد تسع * تقضت بالتفرق من سنين ولما انفصل العساكر عن دمشق شرع الأفضل على عادته في اللهو واللعب فاحتجب عن الرعية فسمي الملك النوام وفوض الأمر إلى وزيره ضياء الدين الجزري وحاجبه الجمال محاسن بن العجمي فأفسدا عليه الأحوال وكانا سببا لزوال دولته واستمر الملك العزيز هذا بمصر وأمره ينمو ويزداد إلى سنة تسعين وفيها عاد الاختلاف ثانيا بين العزيز والأفضل وسببه إغراء الجند والوسائط وكان أكبر المحرضين للعزيز على أخيه الأفضل أسامة حتى قال له إن الله يسألك عن