وفيها قتل الأمير آق سنقر البرسقي صاحب الموصل كان أميرا شجاعا جوادا عادلا في الرعية وكان الخلفاء والملوك يحترمونه وكان قد احترز من الباطنية بالرجال والسلاح والجاندارية فدخل يوم الجمعة لجامع الموصل فجاء إلى المقصورة وفيها جماعة من الصوفية لهم عادة يصلون فيها فاستراب بهم ودخل في الصلاة وتأخر عنه أصحابه فوثب عليه ثلاثة في زي الصوفية فضربوه بالسكاكين فلم تعمل في جسده للدرع الذي كان عليه فصاحوا رأسه وجهه فضربوه حتى قتلوه وقتل الثلاثة وحزن الناس عليه وأقاموا ابنه مسعودا مقامه
وفيها توفي الأمير سليمان بن إيلغازي بن أرتق صاحب ميافارقين كان عادلا شجاعا جوادا مات في شهر رمضان ودفن عند أبيه وجاء أخوه تمرتاش من ماردين فملك ميافارقين وأحسن إلى أهلها
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم تسع أذرع وثلاث أصابع مبلغ الزيادة ثماني عشرة ذراعا وأربع عشرة إصبعا
السنة الخامسة والعشرون من ولاية الآمر منصور على مصر وهي سنة عشرين وخمسمائة
فيها توفي أحمد بن محمد بن محمد الشيخ أبو الفتوح الغزالي الطوسي أخو أبي حامد الغزالي المقدم ذكره كان متصوفا متزهدا في أول عمره ثم وعظ وكان مفوها