تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

السنة الثالثة والعشرون من ولاية الآمر منصور على مصر وهي سنة ثماني عشرة وخمسمائة

فيها عزم دبيس على قصد بغداد وكان دبيس قد التجأ إلى طغرل بن محمد شاه السلجوقي فتأهب الخليفة المسترشد بالله للقائهما وجمع الجيوش من كل جانب ثم ترك دبيس المجيء في هذه السنة لأمر ما وفيها كاتب أهل حلب آق سنقر صاحب الموصل فسار إلى حلب فسلمها إليه أهلها وهرب منها الأمير سكمان بن أرتق فساق آق سنقر البرسقي خلفه فلحقه بمنبج فقتله وفيها استولت الفرنج على صور بالأمان بعد أمور وحروب ذكرناها في أول ترجمة الآمر هذا وفيها توفي عبد الله بن محمد بن علي بن محمد القاضي أبو جعفر الدامغاني الحنفي شهد عند أبيه ثم ولى قضاء الكرخ من قبل أخيه ثم ترك ذلك ورمى الطيلسان وولى حجبة باب النوبي للخليفة وعظم ذلك على أخيه وكان فاضلا كريم الأخلاق حسن العشرة خليقا بالرياسة وفيها توفى محمد بن نصر بن منصور أبو سعد القاضي الهروي كان في بداءة أمره فقيرا حتى اتصل بالخليفة وصار سفيرا بينه وبين الملوك واستشهد هو وولده بهمذان وكانت له اليد الباسطة في النظم والنثر ومن شعره : [ الوافر ] أودعكم وأودعكم جناني * وأنثر دمعتي نثر الجمان وإني لا أريد لكم فراقا * ولكن هكذا حكم الزمان