والآمر هذا كانت صلاته في الجمعة بالجامع الحاكمي وفي العيد بالمصلى ونذكر أيضا هيئة خروج الآمر إلى الجامع بنحو ما ذكرناه هناك وزيادة أخرى لم نذكرها فبهذا المقتضى يكون للإعادة نتيجة قال ثم تفرش أرض القبة المذكورة جمعيا بالحصر المحاريب المبطنة ثم تعلق الستور بالمحراب وجانبي المنبر ويفرش درجه وينصب اللواءان ويعلقان عليه ويقف متولى ذلك والقاضي تحت المنبر ويطلق البخور ويتقدم الوزير بألا يفتح الباب أحد وهو الباب الذي يدخل الخليفة منه ويقف عليه ويقعد الداعي في الدهليز ويقرأ المقرؤون بين يديه ويدخل الأمراء والأشراف والشهود والشيوخ ولا يدخل غيرهم إلا بضمان من الداعي فإذا استحقت الصلاة أقبل الخليفة في زيه الذي ذكرناه في ترجمة المعز لدين الله وقصيب الملك بيده وجميع أخوته وبنو عمه في ركابه فعند ذلك يتلقاه المقرؤون ويرجع من كان حوله من بني عمه وإخوته ويخرج من باب الملك إلى أن يصل إلى باب العيد فتنشر المظلة عليه وقد ذكرنا أيضا زي المظلة في ترجمة المعز ويترتب الموكب في دعة لا يتقدم أحد ولا يتأخر عن مكانه وكذلك وراء الموكب العماريات هم عوض المحفات والزرافات والفيلة والأسود عليها الأسرة مزينة بالأسلحة ولا يدخل من باب المصلى أحد راكبا إلا الوزير خاصة ثم يدخل الباب الثاني فيترجل الوزير ويتسلم شكيمة فرس الخليفة حتى ينزل الخليفة ويمشي إلى المحراب والقاضي والداعي عن يمينه ويساره يوصلان التكبير لجماعة المؤذنين وكاتب الدست وجماعة الكتاب يصلون تحت عقد المنبر لا يمكن غيرهم أن يكون معهم ويكبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا على
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 177
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٧