تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وتواعدوا على قتله في السكة التي يمر بها فلما مر بها وثبوا عليه ولعبوا عليه بالسيوف وكان قد جاوز الجسر وحده في عدة قليلة من غلمانه وبطانته وخاصته وشيعته فحمل في زورق في النيل ولم يمت وأدخل القاهرة وهو حي وجئ به إلى القصر فمات من ليلته ولم يعقب وكان قبيح السيرة ظلم الناس وأخذ أموالهم وسفك الدماء وارتكب المحظورات واستحسن القبائح وابتهج الناس بقتله انتهى كلام ابن خلكان وقيل إن الآمر كان فيه هوج عند طلوعه المنبر في خطبته في الجمع والأعياد فاستحيا وزيره المأمون بن البطائحي أن يشافهه بما يقع له من الهوج وأراد أن يفهمها له من غير مشافهة فقال له يا مولانا قد مضى من الشهر أيام ولم يبق إلا الركوب إلى الجمعة الأولى قلت وقد تقدم في ترجمة المعز لدين الله ترتيب خروج الخلفاء الفاطميين إلى صلاة الجمعة ويصلوا بالناس ثلاث جمع والجمعة الأخيرة من كل شهر يصلى بالناس الخطيب وتسمى تلك الجمعة جمعة الراحة أعني يستريح فيها الخليفة ونستطرد في هذه الترجمة أيضا لذكر شيء من ذلك مما لم نذكره في ترجمة المعز قال الوزير يا مولانا وبعد غد جمعة الراحة فإن حسن في الرأي أن يخرج مولانا بحاشيته خاصة من باب النوبة إلى القصر النافعي فما فيه سوى عجائز وقرائب وألزام ويجلس مولانا على القبة التي على المحراب قبالة الخطيب ليشاهد نائبه في الخطابة كيف يخطب فإنه رجل شريف فصيح اللسان حافظ القرآن