تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
من العساكر والأموال والأسلحة فلله الأمر من قبل ومن بعد ولله در السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب فيما فعله في أمر الجهاد وفتح البلاد كما يأتي ذلك كله إن شاء الله مفصلا في وقته وساعته في ترجمة السلطان صلاح الدين رحمه الله ثم إن الفرنج لما علموا بحال أهل طرابلس وتحققوا أمرهم حملوا حملة رجل واحد في يوم الاثنين حادي عشر ذي الحجة وهجموا على طرابلس فأخذوها ونهبوها وأسروا رجالها وسبوا نسائهم وأخذوا أموالها وذخائرها وكان فيها مالا يحصى ولا يحصر واقتسموها بينهم وطمعوا في الغنائم فساروا إلى جبلة وبها فخر الملك ابن عمار الذي كان صاحب طرابلس وقاضيها وتسلموها منه بالأمان في ثاني عشر ذي الحجة في يوم واحد وخرج منها ابن عمار سالما ثم وصل بعد ذلك الأسطول المصري بالعساكر فوجدوا البلاد قد أخذت فعادوا كما هم إلى مصر وسار ابن عمار إلى شيزر فأكرمه صاحبها سلطان بن علي بن منقذ واحترمه وعرض عليه المقام عنده فأبى وتوجه إلى الأمير طغتكين صاحب دمشق فأكرمه طغتكين وأنزله وأقطعه الزبداني وأعماله ثم وقع بين بغدوين صاحب القدس وبين طغتكين المذكور أمور حتى وقع الاتفاق بينهما على أن يكون السواد وجبل عوف مثلثة الثلث للفرنج والباقي للمسلمين ثم انقضى ذلك في سنة خمس وخمسمائة وقصد بغدوين الفرنجي المذكور صور فكتب واليها وأهلها إلى طغتكين يسألونه أنهم يسلمونها إليه قبل مجيء الفرنج لأنهم يئسوا من نصرة مصر فأبى وبعث إليهم الفرسان والرجالة وجاءهم هو من جبل عاملة ثم عاد ثم سار إليهم بغدوين في الخامس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 180 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي