تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ومضوا إلى أحمد بن الأفضل يعني الوزير فعاهدوه وجاءوا به إلى القاهرة فخرج الغلام الأرمني فقتلوه وولوا أبا الميمون عبد المجيد بن محمد بن المستنصر وولى الخلافة ولقبوه بالحافظ ووزر له أبو علي أحمد بن الأفضل بن أمير الجيوش وسماه أمير الجيوش فأحسن إلى الناس وأعاد إليهم ما صادرهم به الآمر وأسقطه فأحبه الناس فحسده مقدمو الدولة فاغتالوه وقيل إن الآمر لم يخلف ولدا وترك امرأة حاملا فماج أهل مصر وقالوا لا يموت أحد من أهل هذا البيت إلا ويخلف ولدا ذكرا منصوصة عليه الإمامة وكان قد نص على الحمل قبل موته فوضعت الحامل بنتا فعدلوا إلى الحافظ وانقطع النسل من الآمر وأولاده وهذا مذهب طائفة من شيعة المصريين فإن الإمامة عندهم من المستنصر إلى نزار وكان نقش خاتم الآمر هذا الآمر بأحكام الله أمير المؤمنين وابتهج الناس بقتله انتهى كلام صاحب مرآة الزمان أيضا برمته قلت ونذكر أن شاء الله قتلة الآمر هذا بأوسع من هذا في آخر ترجمته بعد أن نذكر أقوال المؤرخين في أمره وقال قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن محمد بن خلكان رحمه الله وكان الآمر سئ الرأي جائر السيرة مستهترا متظاهرا باللهو واللعب وفي أيامه أخذت الفرنج مدينة عكا ثم ذكر ابن خلكان نحوا مما ذكره الذهبي من أخذ الفرنج للبلاد الشامية إلى أن قال خرج من القاهرة يعني الآمر صبيحة يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة ونزل إلى مصر وعدى على الجسر إلى الجزيرة التي قبالة مصر يعني الروضة فكمن له قوم بالأسلحة