بالآمر ابن عمه الحافظ أبا الميمون عبد المجيد بن محمد بن المستنصر بالله وكان الآمر ربعة شديد الأدمة جاحظ العينين حسن الخط جيد العقل والمعرفة وقد ابتهج بقتله لفسقه وسفكه للدماء وكثرة مصادرته واستحسانه الفواحش وعاش خمسا وثلاثين سنة وبنى وزيره المأمون بالقاهرة الجامع الأقمر انتهى كلام الذهبي برمته ونذكر إن شاء الله قتله وأحواله بأوسع مما قاله الذهبي من أقوال جماعة من المؤرخين أيضا
وقال العلامة أبو المظفر في مرآة الزمان لما كان يوم الثلاثاء ثالث ذي القعدة خرج من القاهرة يعني الآمر وأتى الجزيرة وعبر بعض الجسر فوثب عليه قوم فلعبوا عليه بالسيوف وقيل كانوا غلمان الأفضل فحمل في مركب إلى القصر فمات في ليلته وعمره أربع وثلاثون سنة وزاد غيره فقال وتسعة أشهر وعشرون يوما وكانت أيامه أربعا وعشرين سنة وشهرا
قلت وهم صاحب مرآة الزمان في قوله وكانت مدته أربعا وعشرين سنة وشهرا والصواب ما قاله الذهبي فإنه وافق في ذلك جمهور المؤرخين ولعل الوهم يكون من الناسخ وما آفة الأخبار إلا رواتها
قال أعني صاحب مرآة الزمان ومولده سنة تسعين وأربعمائة قلت وزاد غيره وقال في يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم قال وكانت سيرته قد ساءت بالظلم والعسف والمصادرة قال ولما قتل الآمر وثب غلام له أرمني فاستولى على القاهرة وفرق الأموال في العساكر وأراد أن يتأمر على الناس فخالفه جماعة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 173
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٣