تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
له همة عالية وشجاعة وافرة وظهرت في أيامه خيرات وخطب له في الشرق بأسره وما وراء النهر والهند وغزنة والصين والجزيرة والشام واليمن وعمرت في أيامه بغداد واسترجع المسلمون الرهاء وأنطاكية ومات فجأة في ليلة السبت خامس عشر المحرم وكان عمره ثمانيا وثلاثين سنة وثمانية أشهر ويومين وتخلف بعده ابنه أبو العباس أحمد وكانت خلافة المقتدي تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وفيها توفي الشريف أمير مكة محمد بن أبي هاشم كان ظالما جبارا فاتكا سفاكا للدماء مسرفا رافضيا سبابا خبيثا متلونا تارة مع الخلفاء العباسيين وتارة مع المصريين وكان يقتل الحجاج ويأخذ أموالهم وهلك بمكة وقد ناهز السبعين وفرح المسلمون وأهل مكة بموته وقام بعده ابنه هاشم وفيها توفي المستنصر صاحب الترجمة العبيدي خليفة مصر وقد تقدم ذكر وفاته في ترجمته وفيها توفي الحسن بن أسد أبو نصر الفارقي الشاعر المشهور كان فصيحا فاضلا عارفا باللغة والأدب وهو الذي سلم ميافارقين إلى منصور بن مروان فلما دخلها تتش السلجوقي اختفى ثم ظهر لما عاد تتش ووقف بين يديه وأنشده قصيدة منها : [ البسيط ] واستحلبت حلب جفني فانهملا * وبشرتني بحر القتل حران فقال تتش من هذا فقيل له هذا الفارقي فأمر بضرب عنقه من وقته فكان قوله : * وبشرتني بحر القتل حران * فألا عليه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 140 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي