السنة الستون من ولاية المستنصر معد على مصر
وهي سنة سبع وثمانين وأربعمائة وهي التي مات فيها المستنصر معد صاحب الترجمة حسب ما تقدم ذكره
وفيها أيضا توفي الخليفة المقتدي بالله العباسي وبدر الجمالي أمير الجيوش بمصر وآق سنقر صاحب حلب قتيلا وبوزان بالشام وأمير مكة وتسمى هذه السنة سنة موت الخلفاء والأمراء فعد الناس هذا كله من القران المقدم ذكره في سنة خمس وثمانين وأربعمائة ويأتي كل واحد من هؤلاء على حدته في هذه السنة
وفيها كانت زلزلة عظيمة ببغداد بين العشاءين في المحرم
وفيها حدث فتن وحروب وغلاء بسائر الأقاليم
وفيها توفي الخليفة أمير المؤمنين أبو القاسم المقتدي بالله عبد الله ابن الأمير ذخيرة الدين أبي العباس محمد ابن الخليفة القائم بأمر الله عبد الله ابن الخليفة القادر بأمر الله أحمد ابن الأمير إسحاق ابن الخليفة جعفر المقتدر ابن الخليفة المعتضد بالله أحمد ابن الأمير طلحة الموفق ابن الخليفة المتوكل على الله جعفر ابن الخليفة المعتصم بالله محمد ابن الخليفة الرشيد بالله هارون ابن الخليفة المهدي بالله محمد ابن الخليفة أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس العباسي الهاشمي بويع بالخلافة بعد موت جده القائم بأمر الله في ثالث عشر شعبان سنة سبع وستين وأربعمائة وهو ابن تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر وكان توفي أبوه الذخيرة محمد والمقتدى هذا حمل في بطن أمه وكان اسم أمه أرجوان وقيل قرة العين وكانت أرمينية فولدته بعد موت أبيه بستة أشهر وكان المقتدي من رجال بني العباس