ونعوته
ومرة يشرف الخليفة أحدا من أقارب الوزير فيستدعيه القاضي
ثم يتلو ذلك ذكر القاضي وهو القارئ فلا يسع القاضي أن يقول نعوت نفسه بل يقول المملوك فلان بن فلان
وقرأه مرة ابن أبي عقيل القاضي فقال عن نفسه العبد الذليل المعترف بالصنع الجميل في المقام الجليل أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عقيل
أو غير ذلك بحسب ما يكون اسم القاضي
ثم يستدعى من ذكرنا وقوفهم على باب المنبر فيصعدون وكل له مقام يمنة أو يسرة ثم يشير إليهم الوزير فيأخذ كل واحد نصيبا من اللواء الذي يحاذيه فيسترون الخليفة ويستترون ثم يخطب الخليفة خطبة بليغة
فإذا فرغ كشفوا ما بأيديهم من الألوية وينزلون أولا بأول القهقرى
ثم ينزل الخليفة إلى مكانه الذي خرج منه ويركب في زيه المفخم إلى قريب من القصر فيتقدمه الوزير كما ذكرنا ويدخل من باب العيد فيجلس في الشباك وقد نصب منه إلى فسقية كانت في وسط الإيوان سماط طوله عشرون قصبة عليه من الخشكان والبستندود والبرماورد مثل الجبل الشاهق وفيه كل قطعة منها ربع قنطار فما دون ذلك إلى رطل فيدخل الناس فيأكلون
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 96
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٩٦