تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ولا منع ولا حجر فيمر ذلك بأيدي الناس وليس هذا مما يعتد به بل يفرق إلى الناس ويحمل إلى دورهم ونذكر مصروفها في ترجمة العزيز فإنه أول من رتبها في عيد الفطر خاصة وأما سماط الطعام ففي يوم عيد الفطر اثنتان أولى وثانية وفي عيد النحر مرة واحدة ويعبى السماط في الليل وطوله ثلاثمائة ذراع في عرض سبع أذرع وعليه من أنواع المأكل أشياء كثيرة فيحضر إليه الوزير أول صلاة الفجر والخليفة جالس في الشباك ومكنت الناس منه فاحتملوا ونهبوا ما لا يأكلونه ويبيعونه ويدخرونه وهذا قبل صلاة العيد فإذا فرغ من صلاة العيد مد السماط المقدم ذكره فيؤكل ثم يمد سماط ثان من فضة يقال له المدورة عليها أواني الفضة والذهب والصيني فيها من الأطعمة الخاص ما يستحى من ذكره والسماط بطول القاعة وهو خشب مدهون شبه الدكك اللاطية عرضه عشر أذرع ويحط في وسط السماط واحد وعشرون طبقا في كل طبق واحد وعشرون خروفا ومن الدجاج ثلاثمائة وخمسون طائرا ومن الفراريج مثلها ومن فراخ الحمام مثلها وتتنوع الحلوى أنواعا ثم يمد بخلل تلك الأطباق أصحن خزفيات في جنبات السماط في كل صحن تسع دجاجات في ألوان فائقة من الحلوى والطباهجة المفتقة بالمسك الكثير وعدة الصحون خمسمائة صحن مرتب كل ذلك أحسن ترتيب ثم يؤتى بقصرين من حلوى قد عملا بدار الفطرة زنة كل واحد سبعة عشر قنطارا فيمضى بواحد من طريق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 97 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي