تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وأقام بتدبير مملكة ولده العزيز جوهرا القائد باني القاهرة وصاحب جامع الأزهر المقدم ذكره قال ابن خلكان إنه توفي يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ربيع الآخر وقيل الثالث عشر وقيل لسبع خلون منه فخالف ما قلنا في اليوم والشهر إلا أنه وافق في السنة قال ومعد بفتح الميم والعين المهملة وتشديد الدال المهملة انتهى قلت وكان المعز عاقلا حازما أديبا جوادا ممدحا فيه عدل وإنصاف للرعية فمن عدله ما حكي عنه أن زوجة الإخشيذ الذي كان ملك مصر لما زالت دولتهم أودعت عند يهودي بغلطاقا كله جوهر ثم فيما بعد طالبته فأنكر فقالت خذكم البغلطاق وأعطني ما فضل فأبى فلم تزل به حتى قالت هات الكم وخذ الجميع فلم يفعل وكان في البغلطاق بضع عشرة درة فأتت المرأة إلى قصر المعز فأذن لها فأخبرته بأمرها فأحضره وقرره فلم يقر فبعث إلى داره من خرب حيطانها فظهرت جرة فيها البغلطاق فلما رآه المعز تحير من حسنه ووجد اليهودي قد أخذ من صدره درتين فاعترف أنه باعهما بألف وستمائة دينار فسلمه المعز بكماله للمرأة فاجتهدت أن يأخذه المعز هدية أو بثمن فلم يفعل فقالت يا مولاي هذا كان يصلح لي وأنا صاحبة مصر وأما اليوم فلا فلم يقبله المعز وأخذته وانصرفت