وكان المعز قد أتقن فنونا من العلم والأدب ومن شعره قوله :
لله ما صنعت بنا * تلك المحاجر في المعاجر
أمضى وأقضى في النفوس * من الخناجر في الحناجر
ولقد تعبت ببينكم * تعب المهاجر في الهواجر
ذكر ركوب الخلفاء الفاطميين في أول العام من كل سنة
والمعز هذا هو الذي استسن ذلك كله فكان أمره إذا كان أواخر ذي الحجة من كل سنة انتصب كل من المستخدمين في الأماكن الآتي ذكرها لإخراج آلات الركوب
فيخرج من خزائن الأسلحة ما يحمله صبيان الركاب حول الخليفة وهو الصماصم المصقولة المذهبة مكان السيوف والدبابيس الملبسة الكيمخت الأحمر والأسود مدورة الرأس مضرسة ولتوت رؤوسها مستطيلة وآلات يقال لها المستوفيات وهي عمد حديد طول ذراعين مربعة الشكل لها مقابض مدورة في اليد وعدد معلومة أيضا من كل صنف يتسلمها نقباؤهم وستمائة حربة بأسنة مصقولة تحتها جلب فضة كل اثنتين في شرابة تعطى لثلثمائة عبد من السودان الشباب يقال لهم أرباب السلاح الصغير ويعطى لكل منهم درقة
هذا من خزائن السلاح