تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم أربع أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وأربع عشرة إصبعا السنة الرابعة من ولاية جوهر القائد على مصر وهي سنة اثنتين وستين وثلاثمائة فيها لم تعمل الرافضة المأتم ببغداد بسبب ما جرى على المسلمين من الروم وكان عز الدولة بختيار بن بويه بواسط والحاجب سبكتكين ببغداد وكان سبكتكين المذكور يميل إلى السنة فمنعهم من ذلك وفيها حشدت الروم وأخذوا نصيبين واستباحوا وقتلوا وسبوا وقدم بغداد من نجا منهم واستنفروا الناس في الجوامع وكسروا المنابر ومنعوا الخطيب وحاولوا الهجوم على الخليفة المطيع لله واقتلعوا بعض شبابيك دار الخلافة حتى غلقت أبوابها ورماهم الغلمان بالنشاب من الرواشن وخاطبوا الخليفة بالتعنيف وبأنه عاجز عما أوجبه الله عليه من حماية حوزة الإسلام وأفحشوا القول ووافق ذلك غيبة السلطان عز الدولة بختيار بن معز الدولة أحمد بن بويه في الكوفة فخرج إليه أهل العقل والدين من بغداد وفيهم الإمام أبو بكر الرازي الفقيه وأبو الحسن علي بن عيسى النحوي وأبو القاسم الداركي وابن الدقاق الفقيه وشكوا إليه ما دهم الإسلام من هذه الحادثة العظمى فوعدهم عز الدولة بالغزو ونادى بالنفير في الناس فخرج من العوام
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 65 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي