تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
من قرى المهدية بإفريقية وكان شاعرا أديبا كان ماهرا في الأدب حافظا لأشعار العرب وأخبارهم واتصل بصاحب إشبيلية وحظي عنده وكان كثير الانهماك في اللذات متهما بمذهب الفلاسفة ولما اشتهر عنه ذلك نقم عليه أهل إشبيلية واتهم الملك بمذهبه فأشار عليه الملك بالغيبة عن البلد مدة ينسى فيها خبره فانفصل وعمره يومئذ سبع وعشرون سنة وقصته طويلة إلى أن قتل ببرقة في عوده إلى المغرب من مصر بعد أن مدح المعز العبيدي بغرر المدائح وكان عوده إلى المغرب لأخذ عياله وعوده بهم إلى مصر وتأسف المعز عليه كثيرا ومن شعره قصيدته النونية في مدح المعز لدين الله المذكور منها : بيض وما ضحك الصباح وإنها * بالمسك من طرر الحسان لجون أدمى لها المرجان صفحة خده * وبكى عليها اللؤلؤ المكنون وكان ابن هانئ هذا في المغرب مثل المتنبي في المشرق وكان موته في شهر رجب وهو صاحب القصيدة المشهورة التي أولها : * فتقت لكم ريح الشمال عبيرا * وفيها توفي الوزير عباس بن الحسين أبو الفضل الشيرازي كان جبارا ظالما قتل بالكوفة بسقي الذراريح ودفن بمشهد علي عليه السلام ومما يحكى عن ظلمه أنه قتل ببغداد رجل من أعوان الوالي فبعث أبو الفضل الشيرازي هذا من طرح النار من النحاسين إلى السماكين فاحترق ببغداد حريق عظيم لم يعهد مثله وأحرقت أموال عظيمة وجماعة كثيرة من النساء والرجال والصبيان والأطفال فأحصي