تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وفيها توفي سعيد بن أبي سعيد أبو القاسم الجنابي القرمطي الهجري عليه وعلى أقاربه اللعنة والخزي ولم يبق من أولاد أبي سعيد غيره وغير أخيه يوسف وقام بأمر القرامطة بعده مكانه أخوه يوسف المذكور وعقد القرامطة بعد يوسف لستة نفر من أولادهم على وجه الشركة بينهم لا يستبد أحد منهم بشيء دون الآخر قلت وهذا يدل على قطع أثرهم واضمحلال أمرهم وزوال ملكهم إلى جهنم وبئس المصير فإنهم كانوا أشر خلق الله وأقبحهم سيرة وأظلمهم سطوة هذا مع الفسق وقلة الدين وسفك الدماء وانتهاك المحارم وقتل الأشراف وأخذ الحجاج ونهبهم والاستخفاف بأمر الشرع والسنة وهتك حرمة البيت العتيق واقتلاع الحجر الأسود منه حسب ما تقدم ذكر ذلك كله في حوادث السنين السابقة وقد طال أمرهم وقاسى المسلمون منهم شدائد وخرب في أيامهم ممالك وبلاد ألا لعنة الله على الظالمين وفيها توفي علي بن إسحاق بن خلف أبو القاسم الزاهي الشاعر البغدادي كان وصافا محسنا كثير الملح حسن الشعر في التشبيهات وكان قطانا وكانت دكانه في قطيعة الربيع الحاجب ومن شعره وأجاد إلى الغاية من قصيدة : وبيض بألحاظ العيون كأنما * هززن سيوفا واستللن خناجرا تصدين لي يوما بمنعرج اللوى * فغادرن قلبي بالتصبر غادرا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 63 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي