وقيل إن الصاحب بن عباد اجتاز بدار ابن العميد بعد وفاته فلم ير هناك أحدا بعد أن كان الدهليز يغص من زحام الناس فقال :
أيها الربع لم علاك اكتئاب * أين ذاك الحجاب والحجاب
أين من كان يفزع الدهر منه * فهو اليوم في التراب تراب
وقال علي بن سليمان رأيت بالري دار قوم لم يبق منها سوى بابها - يعني دار ابن العميد - وعليها مكتوب :
أعجب لصرف الدهور معتبرا * فهذه الدار من عجائبها
عهدي بها بالملوك زاهية * قد سطع النور من جوانبها
تبدلت وحشة بساكنها * ما أوحش الدار بعد صاحبها
وكان ابن العميد قبل أن يقتل بمدة قد لهج بإنشاد هذين البيتين وهما :
دخل الدنيا أناس قبلنا * رحلوا عنها وخلوها لنا
ونزلناها كما قد نزلوا * ونخليها لقوم بعدنا
وكانت وفاته في صفر
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي جعفر بن فلاح أول من حكم على الشام لبني عبيد قتله أبو علي القرمطي
وسليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في ذي القعدة وله مائة سنة وعشرة أشهر
وأبو علي عيسى ابن محمد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 61
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٦١