تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وفيها فسد الأمر بين قرواش صاحب الموصل وبين أبي نصر بن مروان صاحب ميافارقين وسببه أن قرواشا كان تزوج ببنت أبي نصر المذكور فأقامت عنده مدة ثم هجرها فطلبها أبو نصر فنقلها إليه وهذا أول الشر وفيها توفي علي بن عيسى بن الفرج أبو الحسن الربعي صاحب أبي علي الفارسي قرأ الأدب ببغداد على السيرافي وخرج إلى شيراز ودرس بها النحو على الفارسي عشرين سنة ثم عاد إلى بغداد وأقام بها باقي عمره خرج يوما يمشي على جانب الشط فرأى الشريف الرضي والمرتضى في سفينة ومعهما عثمان بن جني النحوي فصاح أبو الحسن من أعجب أحوال الشريفين أن يكون عثمان جالسا في صدر السفينة وعلي يمشي على الحافة فضحكا وقالا باسم الله قلت وهذا مما يدل على أن الرضي والمرتضى كانا يصرحان بالرفض وفيها توفي الأستاذ الأمير المختار عز الملك محمد بن أبي القاسم عبد الله بن أحمد ابن إسماعيل بن عبد العزيز المعروف بالمسبحي الكاتب الحراني الأصل المصري المولد والنشأة صاحب التاريخ المشهور وغيره من المصنفات قال ابن خلكان كانت فيه فضائل ولديه معارف ورزق حظوة في التصانيف واتصل بخدمة الحاكم العبيدي قال وتاريخه ثلاثة عشر ألف ورقة انتهى قلت وله عدة تصانيف أخر مات في شهر ربيع الآخر والمسبحي بضم الميم وفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة ثانية الحروف وفي آخرها حاء مهملة قال السمعاني هذه النسبة إلى الجد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 271 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي