تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقيل هو اسم ناحية وكان من كتاب الإنشاء في أيام المنصور بن أبي عامر ومن شعره من جملة قصيدة طويلة : [ الطويل ] أضاء لها فجر النهى فنهاها * عن المدنف المضني بحر هواها وضللها صبح جلا ليله الدجى * وقد كان يهديها إلى دجاها وفيها توفي السلطان يمين الدولة أبو القاسم محمود بن سبكتكين ابن الأمير ناصر الدولة أبي منصور صاحب غزنة وغيرها كان السلطان محمود هذا يلقب قبل السلطنة بسيف الدولة وكان من عظماء ملوك الدنيا وفتح عدة بلاد من الهند وغيرها واتسعت مملكته حتى بلغت أوقافه عشرة آلاف قرية وامتلأت خزائنه من أصناف الأموال والجواهر وكان دينا خيرا متعبدا فقيها على مذهب أبي حنيفة وما حكاه ابن خلكان من قصة القفال في صلاة الحنفية بين يدي ابن سبكتكين المذكور ليس لها صحة يعرف ذلك من له أدنى ذوق من وجوه عديدة فإن محمودا المذكور كان قد قرأ في ابتداء أمره وبرع في الفقه والخلاف وصار معدودا من العلماء وصنف كتابا في فقه الحنفية قبل سلطنته بمدة سنين وذلك قبل أن يشتهر القفال فمن يكون بهذه المثابة لا يحتاج إلى من يعرفه الصلاة على المذاهب الأربعة بل ولا غيرها وأصاغر الفقهاء من طلبة العلم يعرفون الخلاف في مثل هذه المسألة وأيضا حاشا القفال من أن يقع في مثل هذه القبائح من كشف العورة والضراط في الملأ وتحكيم رجل نصراني في قراءة كتب المذهبيين والافتراء على مذهب الإمام