تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وفيها توفي عبد المحسن بن محمد بن أحمد غالب بن غلبون أبو محمد الصوري الشاعر المشهور كان أبو الفتيان بن حيوس مغرى بشعره ويفضله على أبي تمام والبحتري والمتنبي فقال أبو العلاء المعري الأمراء لا يناظرون يعني أنه ليس في هذا المقام وكان أبو الفتيان يقول إن أغزل ما قيل قول جرير : [ البسيط ] إن العيون التي في طرفها حور * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به * وهن أضعف خلق الله إنسانا وقال الصوري أغزل منهما وهو قوله : [ الرمل ] بالذي ألهم تعذيبي * ثناياك العذابا ما الذي قالته عيناك * لقلبي فأجابا قلت وقال غير ابن حيوس إن أرق ما قيل قول القائل : [ الطويل ] عيون عن السحر المبين تبين * لها عند تحريك القلوب سكون إذا أبصرت قلبا خليا من الهوى * تقول له كن مغرما فيكون ومن شعره أيضا : [ المتقارب ] صددت فكنت مليح الصدود * وأعرضت أفديك من معرض ومن كان في سخطه محسنا * فكيف يكون إذا ما رضي وله أيضا : [ الكامل ] وتريك نفسك في معاندة الورى * رشدا ولست إذا فعلت براشد شغلتك عن أفعالها أفعالهم * هلا اقتصرت على عدو واحد