القرطبي قاضي الجماعة ووزير مصر يعقوب بن يوسف بن كلس وأبو بكر محمد ابن عبد الرحمن بن صبر الحنفي المعتزلي
أمر النيل في هذه السنة - الماء القديم ثلاث أذرع سواء مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وعشرون إصبعا
السنة السادسة عشرة من ولاية العزيز نزار على مصر وهي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة
فيها خلع الخليفة الطائع عبد الكريم في تاسع عشر شعبان وتولى القادر الخلافة
وسببه أن أبا الحسين بن المعلم كان من خواص بهاء الدولة فحبسه الطائع وجاء بهاء الدولة إلى دار الخلافة وقد جلس الطائع متقلدا سيفا فلما قرب منه بهاء الدولة قبل الأرض وجلس على كرسي وتقدم أصحابه فجذبوا الطائع بحمائل سيفه وتكاثروا عليه ولفوه في كساء وحمل في زبزب في الدجلة وأصعد إلى دار الملك واختلط الناس وظن أكثرهم أن القبض على بهاء الدولة ونهبت دار الخلافة وماج الناس إلى أن نودي بخلافة القادر
وكتب على الطائع كتاب بخلع نفسه وأنه سلم الأمر إلى القادر بالله فتشغبت الجند يطلبون رسم البيعة وترددت الرسل بينهم وبين بهاء الدولة ومنعوا الخطبة باسم القادر ثم أرضوهم وسكنوا وأقيمت الخطبة للقادر في الجمعة الآتية