وفيها توفي الوزير يعقوب بن يوسف بن كلس أبو الفرج وزير العزيز صاحب مصر كان يهوديا من أهل بغداد ثم انتقل إلى الرملة وعمل سمسارا فانكسر عليه مال فهرب إلى مصر وتاجر لكافور الإخشيذي فرأى منه فطنة فقال لو أسلم لصلح للوزارة فأسلم فقصده الوزير يوم ذلك فهرب ابن كلس هذا إلى المغرب وترقى إلى أن وزره العزيز صاحب الترجمة سنة خمس وستين وثلاثمائة
فاستقامت أمور العزيز بتدبيره إلى أن مات فلما أشرف على الموت عاده العزيز وغمه أمره فقال له العزيز وددت أنك تباع فأشتريك بملكي أو تفتدى فأفديك بولدي فهل من حاجة توصي بها فبكى ابن كلس وقبل يده وجعلها على عينيه ثم أوصى العزيز بوصايا ومات فصلى عليه العزيز وألحده في قبره بيده في قبة في دار العزيز كان بناها العزيز لنفسه وأغلق الدواوين بعده أياما وقيل إنه كان حسن إسلامه وقرأ القرآن والنحو وكان يجمع العلماء والفضلاء ولما مات خلف شيئا كثيرا وقيل إنه كفن وحنط بما قيمته عشرة آلاف دينار قاله الذهبي وغيره من المؤرخين ورثاه مائة شاعر
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو القاسم طلحة ابن محمد بن جعفر الشاهد
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 158
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٨