Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 121

Contributors:

P.121
الأمان فأمنه فخرج بنفسه إليه فأهل به بسيل ملك الروم وأعطاه مالا وثيابا وسلم الحصن إليه فرتب ملك الروم عليه أحد ثقاته ثم نازل حمص فافتتحها عنوة وسبى منها ومن أعمالها أكثر من عشرة آلاف نسمة ثم نزل على طرابلس أربعين يوما فقاتلها فلم يقدر على فتحها فرحل عائدا إلى الروم ووصل خبره إلى العزيز فعظم عليه ذلك إلى الغاية ونادى في الناس بالنفير وفتح الخزائن وأنفق على جنده ثم سار بجيوشه ومعه توابيت آبائه فنزل إلى الشام ووصل إلى بانياس فأخذه مرض القولنج وتزايد به حتى مات منه وهو في الحمام في سنة ست وثمانين وثلاثمائة وقيل في وفاته غير ذلك أقوال كثيرة منها أنه مات بمدينة بلبيس من ضواحي القاهرة وقيل إنه مات في شهر رمضان قبل خروجه من القاهرة في الحمام وعمره اثنتان وأربعون سنة وثمانية أشهر وكانت مدة ولايته على مصر إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر وأياما وتولى مصر بعده ابنه أبو علي منصور الملقب بالحاكم الآتي ذكره إن شاء الله وكان العزيز ملكا شجاعا مقداما حسن الأخلاق كثير الصفح حليما لا يؤثر سفك الدماء وكانت لديه فضيلة وله شعر جيد وكان فيه عدل وإحسان للرعية قلت وهو أحسن الخلفاء الفاطميين حالا بالنسبة لأبيه المعز ولابنه الحاكم على ما يأتي ذكره إن شاء الله قال ابن خلكان وزادت مملكته على مملكة أبيه وفتحت له حمص وحماة وشيزر وحلب وخطب له المقلد العقيلي صاحب الموصل بالموصل وأعمالها