Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 119

Contributors:

P.119
المعروف بالمقلوب فلما وقع بصرهم على الروم رموهم بالنشاب وبينهم النهر المذكور ولم يكن لأحد الفريقين سبيل للعبور لكثرة الماء وكان منجوتكين قد حفظ المواضع التي يقل الماء فيها وأقام جماعة من أصحابه يمنعون عسكره من العبور لوقت يختاره المنجم فخرج من عسكره من الديلم رجل شيخ كبير السن وبيده ترس وثلاث روسات فوقف على جانب النهر وبإزائه قوم من الروم فرموه بالنشاب وهو يسبح حتى قطع النهر وصار على الأرض من ذلك البر والماء في النهر إلى صدره فلما رآه عساكر منجوتكين رموا بأنفسهم في الماء فرسانا ورجالة ومنجوتكين يمنعهم فلا يمتنعون حتى صاروا مع الروم في أرض واحدة وقاتلوا الروم فأنزل الله نصره على المسلمين فولى الروم وأعطوهم ظهورهم وركبهم المسلمون فأثخنوهم قتلا وأسرا وأفلت كبير الروم البرجي في عدد يسير إلى أنطاكية وغنم المسلمون من عساكرهم وأموالهم شيئا لا يعد ولا يحصى وكان مع الروم ألفان من عسكر حلب المسلمين فقتل منجوتكين منهم ثلاثمائة وتبع منجوتكين الروم إلى أنطاكية فأحرق ضياعها ونهب رساتيقها ثم كر راجعا إلى حلب وكان وقت الغلات فعلم لؤلؤ أنه لا له نجدة وأنه يضعف عن مقاومة المصريين فكاتب المغربي والنشوري كاتب منجوتكين وأرغبهما في المال وبذل لهما ما أرضاهما وسألهما أن يشيرا على منجوتكين بالانصراف عن حلب إلى دمشق وأن يعود في العام المقبل فخاطباه في ذلك وصادف قولهما له شوق منجوتكين إلى دمشق وكان منجوتكين أيضا