Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 120

Contributors:

P.120
قد مل الحرب فانخدع وكتب هو والجماعة إلى العزيز يقولون قد نفذت الميرة ولا طاقة للعساكر على المقام ويستأذنونه في الرجوع إلى دمشق وقبل أن يجيء جواب العزيز رحلوا عن حلب إلى دمشق وبلغ العزيز ذلك فشق عليه رحيلهم ووجد أعداء المغربي طريقا إلى الطعن فيه عند العزيز فصرف العزيز المغربي وقلد الأمر للأمير صالح بن علي الروذباري وأقعده مكانه ثم حمل العزيز من غلات مصر في البحر إلى طرابلس شيئا كثيرا ثم رجع منجوتكين إلى حلب في السنة الآتية وبنى الدور والحمامات والخانات والأسواق بظاهر حلب وقاتل أهل حلب واشتد الحصار على لؤلؤ وأبي الفضائل بحلب وعدمت الأقوات عندهم بداخل حلب فكاتبوا ملك الروم ثانيا وقالوا له متى أخذت حلب أخذت أنطاكية ومتى أخذت أنطاكية أخذت قسطنطينية فلما سمع ملك الروم ذلك سار بنفسه في مائة ألف وتبعه من كل بلد من معاملته عسكره فلما قرب من البلاد أرسل لؤلؤ إلى منجوتكين يقول إن الإسلام جامع بيني وبينك وأنا ناصح لكم وقد وافاكم ملك الروم بجنوده فخذوا لأنفسكم ثم جاءت جواسيس منجوتكين فأخبروه بمثل ذلك فأحرق منجوتكين الخزائن والأسواق وولى منهزما وبعث أثقاله إلى دمشق وأقام هو بمرج قنسرين ثم سار إلى دمشق ووصل بسيل ملك الروم بجنوده إلى حلب ونزل موضع عسكر المصريين فهاله ما كان فعله منجوتكين وعلم كثرة عساكر المصريين وعظموا في عينه وخرج إليه أبو الفضائل صاحب حلب ولؤلؤ وخدماه ثم سار ملك الروم في اليوم الثالث ونزل على حصن شيزر وفيه منصور بن كراديس أحد قواد العزيز فقاتله يوما واحدا ثم طلب منه