تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
السنة الأولى من ولاية المعز معد على مصر وهي سنة ثلاث وستين وثلاثمائة فيها أعاد عز الدولة بختيار النوح في يوم عاشوراء إلى ما كان عليه وفيها أظهر الخليفة المطيع ما كان يستره من علته وثقل لسانه وتعذر الحركة عليه للفالج الذي كان ناله قديما وانكشف ذلك لسبكتكين فدعا الخليفة المطيع إلى خلع نفسه وتسليم الأمر إلى ولده الطائع لله عبد الكريم ففعل ذلك وعقد له الأمر في يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة من السنة المذكورة فكانت خلافته إلى أن خلع نفسه تسعا وعشرين سنة وأربعة أشهر وأربعة وعشرين يوما وصورة ما كتب وهذا ما أشهد على متضمنه أمير المؤمنين الفضل المطيع لله ابن المقتدر بالله حين نظر لدينه ورعيته وشغل بالعلة الدائمة عما كان يراعيه من الأمور الدينية اللازمة وانقطع إفصاحه عما يجب عليه لله في ذلك فرأى اعتزال ما كان عليه من هذا الأمر وتسليمه إلى ناهض به قائم بحقه ممن يرى له الرأي عقده له وأشهد بذلك طوعا وذكر التاريخ المذكور وفي آخره بخط القاضي أبي الحسن محمد بن صالح شهد عندي بذلك أحمد بن حامد بن محمد وعمر بن محمد بن أحمد وطلحة بن محمد بن جعفر قلت وانقطع المطيع بداره وكان يسمى بعد ذلك الشيخ الصالح إلى أن مات في سنة أربع وستين وثلاثمائة على ما يأتي ذكره في الآتية إن شاء الله تعالى وفيها توفي عبد العزيز بن أحمد بن جعفر الفقيه الحنبلي العالم المشهور مولده سنة اثنتين وثمانين ومائتين وصنف المصنفات الكبيرة منها كتاب المقنع مائة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 105 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي