تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أشار للوزير بالطلوع فيطلع إليه وهو يقبل الدرج حتى يصل إليه فيزر عليه القبة ثم ينزل الوزير ويقف على الدرجة الأولى ويجهر المقرؤون بالقراءة ثم يكبر المؤذنون ثم يشرع المؤذنون في الصمت ويخطب الخليفة حتى إذا فرغ من الخطبة طلع إليه الوزير وحل الأزرار فينزل الخليفة وعن يمينه الوزير وعن يساره القاضي والداعي بين يديه - والقاضي والداعي هما اللذان يوصلان الأذان إلى المؤذنين - حتى يدخل المحراب ويصلي بالناس ويسلم فإذا انقضت الصلاة أخذ لنفسه راحة بالجامع بمقدار ما تعرض عليه الرسوم وتفرق وهي للنائب في الخطابة ثلاثة دنانير وللنائب في صلوات الخمس ثلاثة دنانير وللمؤذنين أربعة دنانير ولمشارف خزانة الفرش وفراشها ومتوليها لكل ثلاثة دنانير ولصبيان بيت المال ديناران ولمعبي الفاكهة ديناران وأما القراء فكان لهم رسوم غير ذلك ومن حين يركب الخليفة من القصر إلى الجامع حتى يعود الصدقات تعم الناس قلت وأظن أن الدينار كان غير دينار زماننا هذا فإنه قال - بعدما ذكر لمعبي الفاكهة دينارين - فأما الفواكه التي كانت تعبى بالجامع فإنها كانت تباع بجملة كثيرة ويتزاحم الناس على شرائها لبركاتها ويقسم ثمنها بين الإمام والمؤذنين قلت ولعل هذا كان رسما للمعبي غير ثمن الفاكهة والله أعلم ودام هذا الترتيب إلى آخر وقت إلى أيام العاضد آخر خلفاء مصر من بني عبيد ونذكر أيضا في ترجمة الأمر بأحكام الله من العبيديين كيفية خروج الخليفة إلى الجامع بأزيد من هذا عندما نحكي ما كان يقع له من الوجد في خطبته إن شاء الله تعالى انتهى ترجمة المعز لدين الله رحمه الله تعالى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 104 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي