تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقد اختصرنا من أمور الفاطميين نبذة كثيرة خشية الإطالة والخروج عن المقصود وفيما ذكرناه كفاية ويعلم به أيضا أحوالهم بالقياس وربما يأتي ذكرهم في عدة تراجم أيضا فإنهم ثلاثة عشر خليفة بمصر نذكرهم إن شاء الله في هذا الكتاب كل واحد على حدته وأما خطبة الخليفة في شهر رمضان فنذكرها من قول ابن عبد الظاهر قال وأما عظم الخليفة في أيامه وما كانت قاعدته وطريقته التي رتبها ودامت من بعده عادة لكل خليفة فشئ كثير من ذلك أنه كان يخطب في شهر رمضان ثلاث خطب ويستريح فيه جمعة وكانوا يسمونها جمعة الراحة وكان إذا أراد أن يخطب يتقدم متولي خزانة الفرش إلى الجامع ويغلق المقصورة التي برسم الخليفة والمنظرة وأبواب مقاصيرها وبادهنج المنبر ثم يركب متولي بيت المال وعلى يد كل واحد منهما تعليقه وفرشه وهي عدة سجادات مفروزة منطقة وبأعلاها سجادة لطيفة لا تكشف إلا عند توجه الخليفة إلى المحراب ثم يفرش الجامع بالحصر المحاريب المفروزة مما يلي المحراب - وكان ذلك بجامع الأزهر قبل أن يبني الحاكم جامعه ثم صار بعد ذلك بجامع الحاكم - ثم يهيأ للداخل للجامع مثل ذلك ثم يطلق البخور وتغلق أبواب الجامع ويجعل عليها الحجاب والبوابون ولا يمكن