تحفا وهدايا وأموالا وبلغ الإخشيذ مراسلة توزون فقال للخليفة يا أمير المؤمنين أنا عبدك وابن عبدك وقد عرفت الأتراك وغدرهم وفجورهم فالله في نفسك سر معي إلى الشام ومصر فهي لك وتأمن على نفسك فلم يقبل المتقي ذلك فقال له الإخشيذ فأقم هنا وأنا أمدك بالأموال والرجال فلم يقبل منه أيضا ثم عدل الإخشيذ إلى الوزير ابن مقلة وقال له سر معي فلم يقبل ابن مقلة أيضا مراعاة للخليفة المتقي وكان ابن مقلة بعد ذلك يقول يا ليتني قبلت نصح الإخشيذ ثم سلم الإخشيذ على الخليفة ورجع إلى نحو بلاده حتى وصل إلى دمشق فأمر عليها الحسين بن لؤلؤ فبقى ابن لؤلؤ على إمرة دمشق سنة وأشهرا ثم نقله الإخشيذ إلى نيابة حمص وولى على دمشق يأنس المؤنسي وعاد الإخشيذ إلى الديار المصرية ودخلها لأربع خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ونزل بالبستان بالكافوري على عادته فلم تكن مدة إلا وورد عليه الخبر بخلع المتقي من الخلافة وتولية المستكفي وذلك لسبع خلون من جمادي الآخرة من السنة وأن الخليفة المستكفي أقر الإخشيذ هذا على ولايته بمصر والشام على عادته ثم وقع بين الإخشيذ وبين سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان وحشة وتأكدت إلى أول سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ثم اصطلحا على أن يكون لسيف الدولة حلب وأنطاكية وحمص ويكون باقي بلاد الشام للإخشيذ وتزوج سيف الدولة ببنت أخي الإخشيذ ثم وقع أيضا بين الإخشيذ وبين سيف الدولة ثانيا وجهز الإخشيذ الجيوش لحربه وعلى الجيوش خادمه كافور الإخشيذي وفاتك الإخشيذي ثم خرج الإخشيذ بعدهما من مصر في خامس شعبان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة واستخلف أخاه أبا المظفر الحسن ابن طغج على مصر وسار الإخشيذ بعساكره حتى لقي سيف الدولة علي بن عبد الله ابن حمدان بقنسرين وحاربه فكسره وأخذ منه حلب ثم بلغ خلع المستكفي من
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 255
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٥