تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
في شهر ربيع الآخر من السنة وأنه بويع أخوه المتقي بالله إبراهيم بن المقتدر جعفر بالخلافة وكان ورود هذا الخبر على الإخشيذ بمصر في شعبان من السنة وأن المتقي أقر الإخشيذ هذا على عمله بمصر فاستمر الإخشيذ على عمله بمصر بعد ذلك مدة طويلة إلى أن قتل محمد بن رائق في قتال كان بينه وبين بني حمدان بالموصل في سنة ثلاثين وثلاثمائة فعند ذلك جهز الإخشيذ جيوشه إلى الشام لما بلغه قتل محمد ابن رائق ثم سار هو بنفسه لست خلون من شوال سنة ثلاثين وثلاثمائة المذكورة واستخلف أخاه أبا المظفر الحسن بن طغج على مصر وسار الإخشيذ حتى دخل دمشق وأصلح أمورها وأقام بها مدة ثم خرج منها عائدا إلى الديار المصرية حتى وصلها في ثالث عشر جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ونزل البستان الذي يعرف الآن بالكافوري داخل القاهرة ثم انتقل بعد أيام إلى داره وأخذ البيعة على المصريين لابنه أبي القاسم أنوجور وعلى جميع القواد والجند وذلك في آخر ذي القعدة وبعد مدة بلغ الإخشيذ مسير الخليفة المتقي بالله إلى بلاد الشام ومعه بنو حمدان فخرج الإخشيذ من مصر وسار نحو الشام لثمان خلون من شهر رجب سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة واستخلف أخاه أبا المظفر الحسن بن طغج على مصر ووصل دمشق ثم سار حتى وافى المتقي بالرقة فلم يمكن من دخولها لأجل سيف الدولة علي بن حمدان ثم بان للخليفة المتقي من بني حمدان الملل والضجر منه فراسل توزون واستوثق منه ثم اجتمع بالإخشيذ هذا وخلع عليه وأهدى إليه الإخشيذ