على شرطته سعيد بن عثمان ثم ورد عليه بالديار المصرية أبو الفتح الفضل بن جعفر ابن محمد بالخلع من الخليفة الراضي بالله بولايته على مصر فلبسها وقبل الأرض ورسم الخليفة الراضي بالله بأن يزاد في ألقاب الأمير محمد هذا الإخشيذ في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وقد تقدم ذكر ذلك في ولايته الأولى على مصر وما معنى الإخشيذ فزيد في ألقابه ودعى له بذلك على منابر مصر وأعمالها ثم وقع بين الإخشيذ هذا وبين أصحاب أحمد بن كيغلغ فتنة وكلام أدى ذلك للقتال والحرب ووقع بينهما قتال فانكسر في آخره أصحاب ابن كيغلغ وخرجوا من مصر على أقبح وجه وتوجهوا إلى برقة ثم خرجوا من برقة وصاروا إلى القائم بأمر الله ابن المهدي عبيد الله العبيدي بالمغرب وحرضوه على أخذ مصر وهونوا عليه أمرها وكان في نفسه من ذلك شيء فجهز إليها الجيوش لأخذها وبلغ محمد بن طغج الإخشيذ ذلك فتهيأ لقتالهم وجمع العساكر وجهز الجيوش إلى الإسكندرية والصعيد وبينما هو في ذلك إذ ورد عليه كتاب الخليفة يعرفه بخروج محمد بن رائق ولما بلغه حركة محمد بن رائق ومجيئه إلى الشامات عرض الإخشيذ عساكره وجهز جيشا في المراكب لقتال ابن رائق ثم خرج هو بعد ذلك بنفسه في المحرم سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وسار من مصر بعد أن استخلف أخاه الحسن بن طغج على مصر حتى نزل الإخشيذ بجيوشه إلى الفرما وكان محمد بن رائق بالقرب منه فسعى بينهما الحسن ابن طاهر بن يحيى العلوي في الصلح حتى تم له ذلك واصطلحا وعاد الإخشيذ إلى مصر في مستهل جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وبعد قدوم الإخشيذ إلى مصر انتقض الصلح وسار محمد بن رائق من دمشق في شعبان من السنة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 252
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٢