تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وعاش ابن دريد بضعا وتسعين سنة فإن مولده في سنة ثلاث وعشرين ومائتين وقال أبو حفص بن شاهين كنا ندخل على ابن دريد فنستحي مما نرى من العيدان المعلقة والشراب وقد جاوز التسعين ولابن دريد من المصنفات كتاب الجمهرة وكتاب الأمالي وكتاب اشتقاق أسماء القبائل وكتاب المجتبي وهو صغير وكتاب الخيل وكتاب السلاح وكتاب غريب القرآن ولم يتم وكتاب أدب الكاتب وأشياء غير ذلك وكان يقال ابن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء ولما مات دفن هو وأبو هاشم الجبائي في يوم واحد في مقبرة الخيزران لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان ومن شعره قوله : وحمراء قبل المزج صفراء بعده * أتت بين ثوبي نرجس وشقائق حكت وجنة المعشوق صرفا فسلطوا * عليها مزاجا فاكتست لون عاشق وله : ثوب الشباب علي اليوم بهجته * فسوف ينزعه عني يدا الكبر أنا ابن عشرين لا زادت ولا نقصت * إن ابن عشرين من شيب على خطر الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي أبو حامد أحمد ابن حماد بن حمدون النيسابوري الأعمشي وأحمد بن عبد الوارث العسال
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 241 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي