تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وثلاثين يوما ولم يدخلها ثم الأمير أحمد بن كيغلغ من آخر شهر رمضان ولم يصل رسوله إلا لسبع خلون من شوال وهي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة فيها شغب الجند على الخليفة القاهر بالله وهجموا على الدار فنزل في طيار إلى دار مؤنس الخادم فشكا إليه فصبرهم مؤنس عشرة أيام وكان الوزير ابن مقلة منحرفا عن محمد بن ياقوت فنقل إلى مؤنس أن ابن ياقوت يدبر عليهم فاتفق مؤنس وابن مقلة ويلبق وابنه على الإيقاع بابن ياقوت فعلم فاستتر ثم جاء علي بن يلبق إلى دار الخلافة فوكل بها أحمد بن زيرك وأمره بالتضييق على القاهر وطالب ابن يلبق القاهر بما كان عنده من أثاث أم المقتدر وفيها استوحش المظفر مؤنس وابن مقلة ويلبق من الخليفة القاهر وفيها أشيع ببغداد أن يلبق والحسن بن هارون كاتبه عزما على سب معاوية بن أبي سفيان على المنابر فاضطربت الناس وقبض يلبق على جماعة من الحنابلة ونفاهم إلى البصرة وفيها تأكدت الوحشة بين الخليفة القاهر وبين وزيره ابن مقلة ويلبق وقبض على يلبق وعلى أحمد بن زيرك وعلى يمن المؤنسي صاحب شرطة بغداد وحبسوا وصار الحبس كله في دار الخلافة ثم طلب الخليفة مؤنسا فحضر إليه فقبض عليه أيضا واختفى الوزير ابن مقلة فاستوزر القاهر عوضه أبا جعفر محمد بن القاسم بن عبيد الله وأحرقت دار ابن مقلة كما أحرقت قبل هذه المرة ثم ظفر القاهر بعلي بن يلبق بعد جمعة فحبسه بعد الضرب ثم ذبح القاهر يلبق وابنه عليا ومؤنسا وخرج برؤوسهم إلى الناس وطيف بها ووقع في هذه السنة أمور وأطلق