تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
بين الناس بسبب ذلك وصاروا فرقتين فرقة تنكر ولاية محمد بن تكين وتثبت ولاية أحمد بن كيغلغ وفرقة تتعصب لمحمد بن تكين وتنكر ولاية ابن كيغلغ ووقع بسبب ذلك فتن وخرج منهم قوم إلى الصعيد فيهم ابن النوشري خليفة ابن كيغلغ وغيره وأمر ابن النوشري عليهم وهم مستمرون في الدعاء لابن كيغلغ فكانت حروب كثيرة بديار مصر بسبب هذا الاختلاف إلى أن أقبل الأمير أحمد بن كيغلغ ونزل بمنية الأصبغ في يوم ثالث شهر رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة فلما وصل ابن كيغلغ لحق به كثير من أصحاب محمد بن تكين فقوي أمره بهم فلما رأى محمد بن تكين أمره في إدبار فر ليلا من مصر ودخلها من الغد الأمير أحمد بن كيغلغ وذلك لست خلون من شهر رجب فكان مقام ابن تكين على مصر في هذه الأيام مائة يوم واثني عشر يوما وهو غير وال بل متغلب عليها وكان المتولي من الخليفة في هذه المرة ابن كيغلغ المذكور غير أنه كان قد تأخر عن الحضور إلى الديار المصرية لأمر ما ولما دخل ابن كيغلغ إلى مصر وأقام بها أقر بجكم الأعور على شرطة مصر ثم عزله بعد أيام بالحسين بن علي بن معقل مدة ثم أعيد بجكم وأخذ ابن كيغلغ في إصلاح أمر مصر والنظر في أحوالها وفي أرزاق الجند ومع هذه الفتن التي مرت كان بمصر في هذه السنة والماضية زلازل عظيمة خربت فيها عدة بلاد ودور كثيرة وتساقطت عدة كواكب وبينما أحمد بن كيغلغ في إصلاح أمر مصر ورد عليه الخبر بخلع الخليفة القاهر بالله وتولية الراضي بالله محمد بن المقتدر جعفر فلما بلغ محمد بن تكين تولية الراضي بالله عاد إلى مصر بجموعه وأظهر أن الراضي ولاه مصر فخرج إليه عسكر مصر وأعوان أحمد بن كيغلغ وحاربوه فيما بين بلبيس وفاقوس شرقي مصر فكانت بينهم مقتلة انكسر فيها محمد بن تكين وأسر وجئ به إلى الأمير أحمد بن كيغلغ المذكور فحمله ابن كيغلغ إلى الصعيد واستقامت الأمور بمصر لأحمد بن كيغلغ وبعد