تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ذلك بمدة يسيرة ورد كتاب الخليفة بخبر ولاية الأمير محمد بن طغج على مصر وعزل أحمد بن كيغلغ هذا عنها وأن محمد بن طغج واصل إليها عن قريب فأنكر ابن كيغلغ ذلك وتهيأ لحربه وجهز إليه عساكر مصر ليمنعوه من الدخول إلى الفرما فأقبلت مراكب محمد بن طغج من البحر إلى تنيس وسارت مقدمته في البر والتقوا مع عساكر أحمد بن كيغلغ فكانت بينهم وقعة هائلة وقتال شديد في سابع عشر شعبان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فانكسر أصحاب ابن كيغلغ وأقبلت مراكب محمد بن طغج إلى ديار مصر في سلخ شعبان فسلم أحمد بن كيغلغ الأمر إلى محمد بن طغج من غير قتال واعتذر أنه ما قاتله إلا جند مصر بغير إرادته وملك محمد بن طغج ديار مصر وهي ولايته الثانية عليها وكانت ولاية ابن كيغلغ على مصر في هذه المرة الثانية سنة واحدة وأحد عشر شهرا تنقص أياما قليلة وأحمد بن كيغلغ هذا غير منصور بن كيغلغ الشاعر الذي من جملة شعره هذه الأبيات الخمرية : يدير من كفه مداما * ألذ من غفلة الرقيب كأنها إذ صفت ورقت * شكوى محب إلى حبيب
السنة الثانية من ولاية أحمد بن كيغلغ الثانية على مصر أعني بالثانية أنه حكم في الماضية أشهرا وقد تقدم ذكر ذلك فتكون هذه السنة هي الثانية وهي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة فيها ظهرت الديلم عند دخول أصحاب مرداويج إلى أصبهان وكان علي بن بويه من جملة أصحاب مرداويج فاقتطع مالا جزيلا وانفرد عن مرداويج والتقى مع ابن ياقوت فهزمه واستولى على فارس وأعمالها