تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
عبد الله بن طاهر وفيها توفي بدر بن عبد الله الحمامي الكبير أبو النجم المعتضدي كان أولا مع ابن طولون فولاه الأعمال الجليلة ثم جهزه خمارويه إلى الشام لقتال القرمطي فواقعه وقتله ثم ولي من قبل الخلفاء أصبهان وغيرها إلى أن مات على عمل مدينة فارس وكان أميرا دينا شجاعا وجوادا محبا للعلماء والفقراء وقيل إنه كان مستجاب الدعوة ولما مات ولي المقتدر مكانه ابنه محمدا وفيها توفي محمد بن جرير ابن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري العالم المشهور صاحب التاريخ وغيره مولده في آخر سنة أربع وعشرين ومائتين أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين وهو أحد أئمة العلم يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه وكان متفننا في علوم كثيرة وكان واحد عصره وكانت وفاته في شوال بخراسان وأصله من مدينة طبرستان قال أبو بكر الخطيب جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره فكان حافظا لكتاب الله بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن عالما بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها ناسخها ومنسوخها عارفا بأقوال الصحابة والتابعين بصيرا بأيام الناس وأخبارهم له الكتاب المشهور في تاريخ الأمم وكتاب التفسير وكتاب تهذيب الآثار لكن لم يتمه وله في الأصول والفروع كتب كثيرة انتهى وفيها توفي أحمد بن يحيى بن زهير أبو جعفر التستري الحافظ الزاهد سمع الكثير وحدث وروى عنه خلق كثير قال الحافظ أبو عبد الله بن مندة ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي جعفر التستري وقال التستري ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي زرعة الرازي وقال أبو زرعة ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة