أحمد بن كيغلغ فكانت ولاية هلال المذكور على مصر سنتين وأياما قاسى فيها خطوبا وحروبا ووقائع وفتنا إلى أن خلص منها كفافا لا له ولا عليه
السنة التي حكم في أولها تكين إلى ثالث عشر شهر ربيع الأول ثم أبو قابوس محمود ثلاثة أيام ثم تكين المذكور أربعة أيام ثم هلال بن بدر إلى آخرها وهي سنة تسع وثلاثمائة فيها كانت مقتلة الحلاج واسمه الحسين بن منصور بن محمي أبو مغيث وقيل أبو عبد الله الحلاج كان جده محمي مجوسيا فأسلم ونشأ الحلاج بواسط وقيل بتستر وتلمذ لسهل بن عبد الله التستري ثم قدم بغداد وخالط الصوفية ولقي الجنيد والنوري وابن عطاء وغيرهم وكان في وقت يلبس المسوح وفي وقت الثياب المصبغة وفي وقت الأقبية واختلفوا في تسميته بالحلاج قيل إن أباه كان حلاجا وقيل إنه تكلم على الناس وعلى ما في قلوبهم فقالوا هذا حلاج الأسرار وقيل إنه مر على حلاج فبعثه في شغل له فلما عاد الرجل وجده قد حلج كل قطن في الدكان وقد دخل الحلاج الهند وأكثر الأسفار وجاور بمكة سنين ثم وقع له أمور يطول شرحها وتكلم في اعتقاده بأقوال كثيرة حتى اتفقوا على زندقته والله أعلم بحاله وكان قد حبس في سنة إحدى وثلاثمائة فأخرج في هذه السنة من الحبس في يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ذي القعدة وقيل لست بقين منه فضرب