على مصر وشق ذلك على الخليفة غير أنه أطاع الجند وأرضاهم واستمالهم مخافة من عساكر المهدي الفاطمي فإن عساكره تداول تحكمهم إلى نحو الديار المصرية في كل قليل وصار أمير مصر في حصر من أجل ذلك وهو محتاج إلى الجند وغيرهم لأجل القتال والدفع عن الديار المصرية قلت ويأتي بقية ترجمة أحمد بن كيغلغ هذا في ولايته الثانية على مصر إن شاء الله تعالى
السنة التي حكم في غالبها الأمير أحمد بن كيغلغ على مصر وهي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة فيها صرف أبو عبيد بن حربويه عن قضاء مصر وتأسف الناس عليه وفرح هو بالعزل وانشرح له وولى قضاء مصر بعده أبو يحيى عبد الله بن إبراهيم ابن مكرم وفي هذه السنة ظهر شاكر الزاهد صاحب حسين الحلاج وكان من أهل بغداد قال السلمي في تاريخ الصوفية شاكر خادم الحلاج كان متهما مثل الحلاج ثم حكى عنه حكايات إلى أن قتل وضربت رقبته بباب الطاق وفيها صرف المقتدر حامد بن العباس عن الوزارة وعلي بن عيسى عن الديوان وكانت ولايتهما أربع سنين وعشرة أشهر وأربعة عشر يوما واستوزر المقتدر أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات الثالثة في يوم الخميس لسبع بقين من شهر ربيع الآخر وهذه ولاية ابن الفرات الثالثة للوزارة وفيها نكب الوزير أبو الحسن بن الفرات المذكور أبا علي بن مقلة كاتب حامد بن العباس وضيق عليه وابن مقلة هذا هو صاحب الخط المنسوب إليه يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في محله وفيها دخل أبو طاهر سليمان بن