فأسلم هو فكانت اليهود تقول للمسلمين احذروا أن يفسد هذا عليكم كتابكم كما أفسد أبوه علينا كتابنا وصنف أحمد هذا في الزندقة كتبا كثيرة منها كتاب بعث الحكمة وكتاب الدامغ للقرآن وغير ذلك وكان زنديقا وكان يقول إنا نجد في كلام أكثم بن صيفي أحسن من « إنا أعطيناك الكوثر » و « قل أعوذ برب الفلق » وإن الأنبياء وقعوا بطلسمات كما أن المغناطيس يجذب الحديد وقوله صلى الله عليه وسلم لعمار ( تقتلك الفئة الباغية ) قال فإن المنجم يقول مثل هذا إذا عرف المولد وأخذ الطالع ولهذا التعيس الضال أشياء كثيرة من هذا الكفر البارد الذي يسئم أسماع الزنادقة لعدم طلاوة كلامه وأمره في الزندقة والمخرقة أشهر من
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 176
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٦