والنساء ما قيمته ألف ألف دينار وفيها ولي المعتضد ابن أبي الساج أرمينية وأذربيجان وكان قد غلب عليهما وفيها غزا راغب الخادم مولى الموفق بلاد الروم في البحر فأظفره الله بمراكب كبيرة وفتح حصونا كثيرة وفيها حج بالناس محمد بن عبد الله بن ترنجة وفيها في شهر ربيع الأول هبت ريح صفراء بالبصرة ثم صارت خضراء ثم سوداء وامتدت في الأمصار ثم وقع عقيبها مطر وبرد وزن البردة مائة وخمسون درهما وقطعت الريح نحو ستمائة نخلة ومطرت قرية من القرى حجارة سوداء وبيضاء وفيها في ذي الحجة منها قدم الأمير علي ابن الخليفة المعتضد بالله بغداد وكان قد جهزه أبوه لقتال محمد بن زيد العلوي فدفع محمد ابن زيد عن الجبال وتحيز إلى طبرستان ففرح به أبوه المعتضد وقال بعثناك ولدا فرجعت أخا ثم أعطاه ألف ألف دينار وفي ذي الحجة أيضا خرج الخليفة المعتضد وابنه علي يريد آمد لما بلغه موت عيسى بن الشيخ بعد أن صلى ابنه علي المذكور بالناس يوم الأضحى ببغداد وركب كما يركب ولاة العهود وفيها توفي إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله أبو إسحاق المروزي الحربي كان إماما عالما فاضلا زاهدا مصنفا كان يقاس بالإمام أحمد بن حنبل في علمه وزهده وفيها توفي الأمير أحمد بن عيسى بن الشيخ صاحب آمد وديار بكر كان ولاه إياهما المعتز فلما قتل المعتز استولى عليهما إلى أن مات في هذه السنة فاستولى عليهما ابنه محمد فسار المعتضد فأخذهما منه واستعمل عليهما نوابه وفيها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 116
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٦