تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
كتابا في ذلك واجتمع الناس يوم الجمعة بناء على أن الخطيب يقرؤه فما قرئ وفيها ظهر في دار الخليفة المعتضد شخص في يده سيف مسلول فقصده بعض الخدام فضربه بالسيف فجرحه واختفى في البستان فطلب فلم يوجد له أثر فعظم ذلك على المعتضد واحترز على نفسه وساءت الظنون فيه فقيل هو من الجن وقيل غير ذلك وأقام الشخص يظهر مرارا ثم يختفي ولم يظهر خبره حتى مات المعتضد والمكتفي فإذا هو خادم كان يميل إلى بعض الجواري التي في الدور وكانت عادة المعتضد أنه من بلغ الحلم من الخدام منعه من الدخول إلى الحرم وكان خارج دور الحرم بستان كبير فاتخذ هذا الخادم لحية بيضاء وبقي تارة يظهر في صورة راهب وتارة يظهر بزي جندي بيده سيف واتخذ عدة لحي مختلفة الهيئات والألوان فإذا ظهر خرجت الجارية لتراه فيخلو بها بين الشجر فإذا طلب دخل بين الشجر ونزع اللحية والبرنس ونحو ذلك وخبأها وترك السيف في يده مسلولا كأنه من جملة الطالبين لذلك الشخص وبقي كذلك إلى أن ولي المقتدر الخلافة وأخرج الخادم إلى طرسوس فتحدثت الجارية بحديثه بعد ذلك وفيها في يوم الخميس رابع المحرم قدم رسول عمرو بن الليث الصفار على المعتضد برأس رافع بن هرثمة فخلع على الرسول ونصب الرأس في جانبي بغداد وفيها وعد المنجمون الناس بغرق الأقاليم السبعة ويكون ذلك من كثرة الأمطار وزيادة المياه في العيون والآبار فانقطع الغيث وغارت العيون وقلت المياه حتى احتاج الناس إلى أن استسقوا ببغداد حتى