وصيف المذكور إلى الحضرة فأخذه المكتفي وقيده وصادره وطالبه بالأموال التي أخذها من مصر ولم يزل محمد بن سليمان معتقلا إلى أن تولى ابن الفرات للخليفة المقتدر جعفر فأخرجه إلى قزوين واليا على الضياع والأعشار بها يأتي ذكر محمد ابن سليمان هذا ثانيا بعد ذلك في حوادث هارون على الترتيب المقدم ذكره بعد في ولاية شيبان إن شاء الله تعالى
السنة الأولى من ولاية هارون بن خمارويه على مصر وهي سنة أربع وثمانين ومائتين فيها كانت وقعة بين الأمير عيسى النوشري الآتي ذكره في أمراء مصر وبين بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف وكان قد أظهر العصيان فهزمه النوشري بقرب أصبهان واستباح عسكره وفيها ظهرت بمصر حمرة عظيمة في الجو حتى إنه كان الرجل إذا نظر في وجه الرجل يراه أحمر وكذا الحيطان فتضرع الناس بالدعاء إلى الله وكانت من العصر إلى الليل وفيها بعث عمرو بن الليث بألف ألف درهم لتنفق على إصلاح درب مكة من العراق قاله ابن جرير الطبري وفيها عزم المعتضد على لعن معاوية على المنابر فخوفه عبيد الله الوزير باضطراب العامة فلم يلتفت وتقدم إلى العامة بلزوم أشغالهم وترك الاجتماع بالناس ومنع القصاص من القعود في الأماكن ثم منع من اجتماع الحلق في الجوامع وكتب المعتضد