تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
إلى السبيل إليك رفعتها فأمره بذلك فكان يدخل عليه كلما أراد ويرفع إليه النصائح في الأمور الحسنة الجميلة من أمور الثغور والولايات وبناء الحصون وتقوية الغزاة وتزويج العزاب وفكاك الأسرى والمحبسين والقضاء عن الغارمين والصدقة على المتعففين فحظى عنده بذلك وتقدمت منزلته حتى سقطت منزلة أبى عبيد الله وحبس وكتب المهدى توقيعا بأنه اتخذه أخا في الله ووصله بمائة ألف درهم ولما عزل عيسى هذا عن إمرة مصر قربه إلى المهدى فأكرمه غاية الإكرام السنة التي حكم فيها عيسى بن لقمان على مصر وهى سنة إحدى وستين ومائة على أنه ولى في آخرها غير أننا نذكرها في ترجمته ونذكر سنة اثنين وستين ومائة في ترجمته غيره لأن كلا منهما ترجمته غير مستوفاة لقلة اعتناء المؤرخين بهما قديما فيها خرج المقنع الخارجي بخراسان واسمه عطاء وقيل حكيم بأعمال مرو وادعى النبوة وكان يقول بتناسخ الأرواح واستغوى خلقا عظيما وتوثب على بعض ما رواء النهر فانتدب لحربه أمير خراسان معاذ بن مسلم والأمير جبريل بن يحيى وليث مولى المهدى وسعيد الحرسي فجمع المقنع الأقوات وتحصن للحصار بقلعة من أعمال كش على ما يأتي ذكره وفيها ظفر نصر بن محمد بن الأشعث الخزاعي بعبد الله ابن الخليفة مروان الحمار الأموي المكنى بأبى الحكم وهو أخو عبيد الله وكانا وليي عهد مروان فلما قتل مروان حسبما ذكرناه بديار مصر هرب عبد الله هو وأخوه إلى الحبشة فقتل عبيد الله واختفى إلى أن أتى به إلى المهدى فجلس له مجلسا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 38 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي