تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
هذا رأى أباه المتوكل في المنام فقال له ويحك يا محمد ظلمتني وقتلتني والله لا تمتعت في الدنيا بعدي إلا أياما يسيرة ومصيرك إلى النار فانتبه فزعا وقال لأمه ذهبت عني الدنيا والآخرة فلم يكن بعد أيام وإلا ومرض ثلاثة أيام ومات بالذبحة في حلقه وقيل سمه القاصد وقتل القاصد بعده قيل سمه طبيبه وقيل غير ذلك وكان شهما شجاعا راجح العقل واسع الاحتمال كثير المعروف شأن وسؤدده بقتل أبيه وبويع بالخلافة بعده ابن عمه المستعين بالله احمد وكانت وفاة المنتصر هذا في يوم السبت لخمس خلون من شهر ربيع الأول وقيل يوم الأحد رابع ربيع الأول وفيها توفى الأمير طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين وهو على إمرة خراسان بها فعقد الخليفة المستعين بالله احمد لابنه محمد بن طاهر بن الحسين على إمرة خراسان عوضه وفيها نفى المستعين أحمد بن الخصيب إلى أقريطش بعد أن استصفى أمواله وفيها فرق المستعين الأموال على الجند قال الصولي لما تولى المستعين كان في بيت المال ألف ألف دينار ففرق الجميع في الجند وفيها توفى أحمد بن سليمان بن الحسن أبو بكر الفقيه الحنبلي البغدادي ومولده في سنة ثلاث وخمسين ومائة وكان إماما فقيها عالما بارعا كانت له حلقتان بجامع المنصور قلت وهو أول أصحاب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه وفاة وفيها توفى أحمد بن صالح الحافظ أبو جعفر المصري وكان يعرف بالطبري لأن والده كان جنديا في مدينة طبرستان ومولد احمد هذا في سنة سبعين ومائة بمصر