فصيحا وفيها توفى عبد الله بن محمد بن إسحاق أبو عبد الرحمن الأزدي كان حافظا ثقة سمع سفيان بن عيينة وغيره وهو الذي كان سببا لرجوع الواثق عن القول بخلق القرآن الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفى إبراهيم بن سعيد الجوهري وأبو عثمان المازني والمتوكل على الله وسلمة بن شبيب وسفيان ابن وكيع والفتح بن خاقان الوزير
أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمسة أذرع وعشرون إصبعا مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وأربعة عشر إصبعا
السنة السادسة من ولاية يزيد بن عبد الله على مصر وهى سنة ثمان وأربعين ومائتين فيها في صفر خلع المؤيد إبراهيم والمعتز الزبير ابنا المتوكل أنفسهما من ولاية العهد مكرهين على ذلك من أخيهما الخليفة المنتصر محمد وفيها وقع بين احمد ابن الخصيب وبين وصيف التركي وحشة فأشار الوزير على المنتصر ان يبعد عنه وصيفا وخوفه منه فأرسل إليه ان طاغية الروم اقبل يريد الاسلام فسر إليه فاعتذر فأحضره وقال له إما تخرج أو أخرج أنا فقال لا بل أخرج أنا فانتخب المنتصر معه عشرة آلاف وأنفق فيهم الأموال وساروا
ثم بعث المنتصر إلى وصيف يأمره بالمقام بالثغر أربع سنين وفيها حكم محمد بن عمر الخارجي بناحية الموصل ومال إليه خلق فسار لحربه إسحاق بن ثابت الفرعاني فالتقوا فقتل جماعة من الفريقين ثم أسر محمد وجماعته فقتلوا وصلبوا إلى جانب خشبة بابك الخرمي المقدم ذكره فيما مضى وفيها قويت شوكة يعقوب بن الليث الصفار واستولى على معظم إقليم