تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
خراسان وسار من سجستان ونزل هراة وفرق في جنده الأموال وفيها بويع المستعين بالخلافة بعد موت ابن عمه محمد المنتصر الآتي ذكره وعقد المستعين لمحمد بن عبد الله ابن طاهر على العراق والحرمين والشرطة وفيها حبس المستعين بالله ولدى عمه المتوكل وهما المؤيد إبراهيم والمعتز الزبير وضيق عليهما واشترى أكثر أملاكهما كرها وجعل لهما في السنة نحو ثلاثة وعشرين ألف دينار وفيها أخرج أهل حمص عاملهم فراسلهم وخادعهم حتى دخلها فقتل منهم طائفة وحمل من أعيانهم مائة إلى العراق ثم هدم سور حمص وفيها عقد الخليفة المستعين لأتامش على مصر والمغرب مع الوزارة وفرق المستعين في الجند ألفي ألف دينار وفيها غزا وصيف التركي الصائفة وفيها نفى المستعين عبيد الله بين يحيى بن خاقان إلى برقة وفيها مات بغا الكبير التركي المعتصمي أحد أكابر الأمراء في جمادى الآخرة من السنة فعقد المستعين لابنه موسى بن بغا على اعمال أبيه وكان بغا يعرف بالشرابي مات وقد جاوز التسعين سنة وباشر من الحروب ما لم يباشره غيره ولم يلبس سلاحا ولا جرح قط فقيل له في ذلك فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله ادع لي فقال لا بأس عليك أحسنت إلى رجل من أهل بيتي فعليك من الله واقية وفيها توفى الخليفة أمير المؤمنين المنتصر بالله محمد ابن الخليفة المتوكل على الله جعفر الهاشمي العباسي بقية نسبه تقدمت في ترجمته أبيه جعفر المتوكل في الخالية بويع بالخلافة يوم قتل أبيه في يوم الخميس خامس شوال سنة سبع وأربعين ومائتين فلم تطل أيامه ومات بعد أبيه بستة اشهر في شهر ربيع الأول بالخوانيق قيل إن المنتصر