السنة الثامنة من ولاية يزيد بن عبد الله التركي على مصر وهى سنة خمسين ومائتين فيها في شهر رمضان خرج الحسن بن زيد بن محمد الحسيني بمدينة طبرستان واستولى عليها وجبى الخراج وامتد سلطانه إلى الري وهمذان والتجأ إليه كل من كان يريد الفتنة والنهب فانتدب ابن طاهر لحربه فانهزم بين يديه مرتين فبعث الخليفة المستعين بالله جيشا إلى همذان نجدة لابن طاهر وفيها عقد الخليفة المستعين بالله لابنه العباس على العراق والحرمين وفيها نفى جعفرا بن عبد الواحد إلى البصرة لأنه عزل من القضاء وبعث إلى الشاكرية فأفسدهم وفيها وثب أهل حمص بعاملها الفضل بن قارن فقتلوه في شهر رجب فسار إليهم الأمير موسى بن بغا فالتقوه عند الرستن فهزمهم وافتتح حمص وقتل فيها مقتلة عظيمة وأحرق فيها واسر من رؤوسها وفيها حج بالناس جعفر بن الفضل أمير مكة وفيها توفى الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف القاضي أبو عمرو المصري المالكي مولى محمد بن زياد ابن عبد العزيز بن مروان ولد سنة أربع وخمسين ومائة وكان إماما فقيها عالما كان يتفقه على مذهب الإمام مالك بن أنس رحمه الله ولى قضاء مصر سنتين ثم صرف وكان رأى الليث بن سعد وسأله وسمع سفيان بن عيينة وأقرانه وكان ثقة مأمونا وفيها توفى عبد الوهاب بن عبد الحكم الشيخ الفقيه الإمام المحدث أبو الحسن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 331
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣١