Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 295

Contributors:

P.295
ابن الأكشف فقيده وحبسه في بعض الأبرجة فمضى إليه بعض أعوانه وكسروا قيده وأخرجوه واجتمع إليه جماعة من أهل البلد فحارب بهم الروم حتى هزمهم وأخرجهم من دمياط ونزحوا عن دمياط مهزومين ومضوا إلى أشموم تنيس فلم يقدروا عليها فعادوا إلى بلادهم ودام بعد ذلك عنبسة على مصر إلى أن ورد عليه كتاب المنتصر ان ينفرد بالخراج والصلاة معا وصرف شريكه على الخراج أحمد بن خالد فدام على ذلك مدة ثم صرف عن الخراج في أول جمادى الآخرة من سنة إحدى وأربعين ومائتين بعد أن عاد من سفرة الصعيد الآتي ذكرها في آخر ترجمته وانفرد بالصلاة ثم ورد عليه كتاب الخليفة المتوكل بالدعاء بمصر للفتح بن خاقان أعني أن الفتح ولى إمرة مصر مكان المنتصر بن المتوكل وصار أمر مصر إليه يولي بها من شاء وذلك في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وأربعين ومائتين فدعى له بها على العادة بعد الخليفة وفى أيام عنبسة المذكور كان خروج أهل الصعيد الأعلى من معاملة الديار المصرية على الطاعة وامتنعوا من إعطاء ما كان مقررا عليهم وهو في كل سنة خمسمائة نفر من العبيد والجواري مع غير ذلك من البخت البجاوية وزرافتين وفيلين وأشياء آخر فلما كانت سنة أربعين ومائتين تجاهروا بالعصيان وقطعوا ما كانوا يحملونه وتعرضوا لمن كان يعمل في معادن الزمرذ من العمال والفعلة والحفارين فاجتاحوا الجميع وبلغ بهم الأمر حتى اتصلت غاراتهم بأعالي الصعيد