تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الحافظ أبو إبراهيم الترجماني كان إماما عالما محدثا صاحب سنة وجماعة كتب عنه الإمام أحمد بن حنبل أحاديث وروى عنه محمد بن سعد وغيره ووثقة غير واحد وفيها توفى الحسن بن سهل الوزير أبو محمد أخو ذي الرياستين الفضل بن سهل كانا من بيت رياسة في المجوس فأسلما مع أبيهما في خلافة الرشيد هارون واتصلوا بالبرامكة فانضم سهل ليحيى بن خالد البرمكي فضم يحيى الأخوين إلى ولديه فضم الفضل بن سهل إلى جعفر والحسن بن سهل هذا إلى الفضل بن يحيى فضم جعفر الفضل بن سهل إلى المأمون وهو ولى عهد فكان من أمره ما كان ولما مات الفضل ولى الحسن هذا مكانه وزيرا ثم لم تزل رتبته في ارتفاع إلى أن تزوج المأمون بابنته بوران بنت الحسن بن سهل وقد تقدم ذلك كله في محله ولم يزل الحسن بن سهل وافر الحرمة إلى أن مات بسرخس في ذي القعدة من شرب دواء أفرط به في إسهاله وخلف عليه ديونا لكثرة إنعامه وفيها توفى عبد السلام بن صالح ابن سليمان بن أيوب أبو الصلت الهروي الحافظ الرحال رحل في طلب العلم إلى البلاد وأخذ الحديث عن جماعة وروى عنه غير واحد قيل إنه كان فيه تشيع وفيها توفى منصورا بن الخليفة المهدي محمد ابن الخليفة أبى جعفر المنصور بن محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي العباسي الأمير عم الرشيد هارون وكان منصور هذا ولى إمرة دمشق للأمين بن الرشيد وتولى أيضا عدة اعمال جليلة وكانت لديه فضيلة وكانت وفاته في المحرم من السنة وفيها توفى نصر بن زياد ابن نهيك الإمام أبو محمد النيسابوري الفقيه الحنفي سمع الحديث وتفقه على محمد ابن الحسن وولى قضاء نيسابور مدة وحمدت سيرته وكان نزيها عفيفا رحمه الله
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 287 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي